الشيخ السبحاني

57

سلسلة المسائل الفقهية

من هذا القول ، ولا يمكن لنا إجراء حكم النهار في الليل أو بالعكس ، إنّما الكلام في المناطق الواقعة فوق هذه الدرجة التي يمرّ عليها 24 ساعة وليس فيها ليل أو نهار ، وهذه هي المسألة المطروحة في كلام الماتن . الرابع : المتبادر من كلمات الفقهاء في تلك المسألة هو انّ الليل والنهار غير متميزين في المناطق القطبية وانّ الزمان إمّا نهار فقط أو ليل فقط ، ولذلك اختلفت كلماتهم في كيفية إقامة الفرائض فيها . وأنّه كيف يمكن أن نصلّي المغرب والعشاء والشمس في السماء ، أو نقيم الظهر والعصر والجو ليل دامس ؟ ! ولذلك طرحوا فرضيات قد عرفت حالها ، وبقي ما اقترحه الماتن المصنّف ، وهو كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسطة مخيراً بين أفراد المتوسط . مثلًا يكون المقياس مقدار النهار والليل في المناطق المعتدلة في ذلك الفصل والتي يكون مقدار الليل والنهار فيها غير قصير وإن بلغ النهار إلى 16 ساعة والليل إلى 8 ساعات في بعض الفصول . فيصوم بمقدار نهار المناطق المعتدلة